وقال المحقق الكني ما حاصله « 1 » : إن الغلط يكون تارة : بمعنى المصدر المبني للفاعل ، وعليه ، فلا يمكن إحلاف الشريك على نفي الغلط من القاسم ، وأخرى :
يكون بمعنى المصدر المبني للمفعول ، فهنا يجوز إحلافه وله الحلف على نفي وقوع الغلط إن كان عالماً ، فمن قال بعدم الجواز ، فقد أخذ الغلط بذاك المعنى ، ومن قال بالجواز أخذه بهذا المعنى . وبذلك يجمع بين القولين .
أقول : وبناء على كون ( الغلط ) بمعنى المصدر المبني للمفعول ، يمكن أن يكون المدّعى عليه هو الشريك ، كما إذا كان بنفسه دخيلًا في القسمة أو ناظراً لها ، وحينئذ يكون حلفه في فعل نفسه ، وكذا لو ادّعى عليه وجود شيء من حقه فيما بيده من المال ، فله أن يحلف على القطع والبت إن كان عالماً وإلا ردّ .
ولعلّ هذا هو مراد من نصّ على جواز إحلاف الشريك وإن لم يدّع عليه العلم .
هامش
( 1 ) كتاب القضاء : 423 .