تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

المسألة الثالثة : ( في قسمة القرحان المتعدّدة )

قال المحقق : « لو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضاً في بعض ، لم يجبر الممتنع » « 1 » . أقول : لو كان بين الشريكين أملاك متعددة ، مستقل بعضها عن بعض ، بحيث يرى أهل العرف التعدد فيها والاستقلال - بخلاف ما إذا كان التعدّد - تعدّد الغرف في دار واحدة ، فإن العرف يرى الملك واحداً - فالمشهور عدم جواز الإجبار على تقسيم بعضها ببعض ، بأن تجعل قطعة من العقار في مقابل قطعة ، بخلاف ما إذا كان الملك واحداً ، فلا مانع من جعل غرفة في مقابل غرفة . وهذا يكون في الدور المتعددة ، والأراضي المتعددة ، والدكاكين المتعددة ، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير ، أما في الثياب - مثلًا - فيجوز مع التعديل في القيمة . وكلمات الأصحاب في عدم الإجبار هنا مطلقة ، أي سواء أمكن تقسيم كلّ واحد على حدة أولا ، وسواء كانت متجاورة أولا ، وعن ابن البراج أنه قال : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في بعض . قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كلّ على حدة جمع حقه في ناحية .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 104 .