بالتقسيم حكم الحاكم به من باب كونه وليّاً على الممتنع ، وكان التقسيم نافذاً .
وإذ كانت القسمة منصباً ، وكان القاسم منصوباً من قبل الإمام أو الحاكم ، لزم وجود الشرائط الآتية فيه : قال المحقق قدّس سرّه :
صفات القاسم :
« ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة » « 1 » .
أقول : لا شبهة ولا خلاف في اشتراط كونه بالغاً عاقلًا ، إذ لا عبرة بأفعال الفاقد للبلوغ والعقل ، كما لا ريب ولا خلاف في اعتبار الإيمان والعدالة فيه ، لأن صاحب هذا المنصب ذو ولاية ، وقد قال اللَّه عز وجل : « لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 2 » .
قال : « والمعرفة بالحساب » « 3 » .
أقول : وكذا نحوه مما تحتاج إليه القسمة غالباً .
قال : « ولا يشترط الحرية » « 4 » .
أقول : ظاهر ( الجواهر ) الإجماع على عدم اشتراط الحريّة في القاسم ، فيجوز أن يتولى ذلك العبد الجامع للشرائط المعتبرة بإذن المولى « 5 » .
قالوا : ويشترط فيه القصد ، بأن يقسم المال ويفرز الحقوق مع القصد والإنشاء ، كما يصدر الحاكم الحكم كذلك .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 100 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 124 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 100 .
( 4 ) جواهر الكلام 40 : 100 .
( 5 ) جواهر الكلام 40 : 327 .