صحيحة وإن كانت على ثوبه . وهنا ، لما لم يكن المطلق عالماً باشتراط العدلين مثلًايكون طلاقه صحيحاً ويترتب عليه الأثر .
هذا ، وبناءاً على عدم قبول شهادتهم على أمثالهم ، فهل تقبل لأمثالهم ؟
قال العلّامة في ( المختلف ) : لا « 1 » ، والشيخ يقول : نعم « 2 » .
وفي ( المستند ) : وظهر مما ذكرنا أنه لم تخرج من الأصل إلا صورة واحدة وهي شهادة أهل كلّ ملّة على أهل ملّته خاصة ، وهل تقبل له ؟ الظاهر : لا ، للأصل . إلا إذا كانت عليه أيضاً فتسمع ، لأن قبول الشهادة عليه بالدليل ، وعدم قبولها له بالأصل ، والدليل مقدّم على الأصل » « 3 » .
قلت : الأظهر : إن « على » في أخبار الباب وكذا في قوله تعالى « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ » « 4 » ليس بمعنى « الضرر » حتى لا تقبل في غيره ، مع أن في كل مورد يوجد « عليه » يوجد « له » ، لأن المفروض كون الطرفين من أهل ملة واحدة ، اللهم إلّاأن لا يكون طرف آخر ، كما لو كان قد أوصى بصرف كذا من ماله على المعبد مثلًا ، لكنه قليل .
نعم ، لو شك في القبول ، فالأصل عدمه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 505 506 .
( 2 ) النهاية : 334 .
( 3 ) مستند الشيعة 18 : 35 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 143 .