تتحقق في الحق وغيره كالهلال ، ومن غير الحاكم ومنه ، وأن الرواية غير الشهادة .
فتعريفهم للشهادة شرعاً بأنها : « إخبار جازم عن حق لازم للغير واقع من غير حاكم » « 1 » لا يخلو عن نظر .
فالأولى : إيكال الأمر إلى العرف ، ولا يبعد دعوى كون الشهادة عند أهل لعرف انشاءاً لا إخباراً وإن كان ظاهر اللفظ كذلك ، نظير قول البائع « بعت » ، بأن يكون قول القائل : « أشهد أن لا إلَه إلا اللَّه » إنشاءاً ، لا أنه يخبر عن ثبوت الوحدانية للَّهعزّوجلّ عنده . فتأمل .
وكيف كان ، فقد يعتبر في الشهادة التعدد ، بخلاف الإخبار والرواية .
فإن كان للشهادة منشأ كانت صادقة ، وإلا فهي كاذبة .
قال المحقق قدّس سرّه : « والنظر في أطراف خمسة :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 153 ، مستند الشيعة 18 : 9 . عن المسالك ، جواهر الكلام 41 : 7 ، قوانين الأصول : 464 .