الأمر الثاني : في حرمة كتمان الشهادة وشهادة الزور
ودلّت النصوص على حرمة كتمان الشهادة ، وحرمة شهادة الزور على حدٍّ سواء ، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوء مقعده في النار ، وكذلك من كتم الشهادة » « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم ، أو ليزوي بها مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . . . » « 2 » .
وعن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حديث المناهي : « إنه نهى عن شهادة الزور ، ونهى عن كتمان الشهادة وقال : من كتمها أطعمه اللَّه لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول اللَّه عز وجل : « وَلَا تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » » « 3 » .
والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها كونهما معاً من الكبائر ، نعم ، بينهما فرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 325 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 312 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 313 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 2 .