مقدمة مباحث الشهادات
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهرب العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، لا سيّما خليفة اللَّه في الأرضين ، الإمام الثاني عشر ، الحجّة ابن الحسن العسكري ، أرواحنا فداه ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين .
أما بعد ، فقد قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ » « 1 » .
لقد أولى الفقه الجعفري اهتماماً بالغاً بموضوع « القضاء » ، وكانت القوانين المقررة فيه في غاية الدقة والمطابقة مع ما تقتضيه الفطرة الإنسانية ، وقد تقدّم منّا بعض الكلام حول أهمية القضاء وأثره ، وموقعه في فقه أهل البيت .
وبعد الفراغ من البحث عن آداب القضاء ، وصفات القاضي ، جاء دور البحث عن أحكام الدعوى وموازين الحكم ، التي منها « إن البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 293 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 .