المسألة الخامسة : ( حكم ما لو تنازع وارث الميت وزوجته حول شيء من التركة )
قال المحقق : « لو قال : هذه الأمة ميراث أبي ، وقالت الزوجة : هذه أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كلّ منهما بينة ، قضي ببينة المرأة ، لأنها تشهد بما يمكن خفاؤها على الأخرى » « 1 » .
أقول : لو وقع النزاع بين الوارث وزوجته في شيء من التركة ، فقال الوارث هذا ميراث أبي فهولي ، وقالت الزوجة : هذا أصدقني إيّاه أبوك ، ففي المسألة صور :
الأولى : أن لا يكون للزوجة المدّعية بينة ، فإن القول قول الوارث بيمينه ، لأن الأصل عدم الإصداق .
والثانية : أن تقيم الزوجة بيّنة . فلا كلام في أنه يقضى لها .
والثالثة : أن يقيم كلّ منهما بينة ، فهنا أيضاً يقضى للزوجة بتقديم بيّنتها ، لأنها تشهد بما يمكن خفاؤه على بينة الوارث .
وكذا لو كانت العين في يد أجنيى لا يدّعيها .
ولو وقع التعارض بين البينتين ، كأن تدعي الزوجة الإصداق في يوم الجمعة فتشهد بينتها بذلك ، ثم تشهد بينة الوارث بموت المورث في يوم الخميس ، فقد يقال بترجيح بينة الوارث ، لكونه ذا اليد وكون مدعاه أسبق زماناً ، ومع عدم المرجح فالحكم هو القرعة أو التنصيف بدونها .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 121 .