الحق أو الملك وعدمها ، بل يكون حق الدعوى لمجموع الورثة ، فلو ادّعى أحدهم وأقام البينة ثبت حقّه دون غيره ؟ فالعلامة في كتاب ( المختلف ) « 1 » وكاشف اللثام على الأول « 2 » ، والشهيد الثاني في ( المسالك ) على الثاني « 3 » .
والظاهر هو الأول ، لأن هذا الأخ الحاضر يدّعي الإرث ويريد إثباته ، فإذا أقام بينة وأثبته ، فقد ثبت حقه وحق الغائب ، والمفروض أن الغائب إذا حضر لا يطالب بأكثر من الإرث الذي يستحقه .
الرابع : إنه لو ابقي النصف بيد من كانت الدار في يده ، فهل يضمن أو لا يكون ضامناً ؟
قال المحقق : لا . للأصل وغيره بعد ثبوت الانحصار بالبينة .
ولا يخفى أن هذا مبني على صحة التضمين بالنسبة إلى الأعيان كالديون .
ما هو المراد من البينة الكاملة هنا ؟
قال المحقق : « ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة » « 4 » .
أقول : قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البيّنة الكاملة ها هنا ، ففي ( المسالك ) إن مقتضى عبارة المصنف والأكثر أن المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميت ، سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثاً غيرهما أم لا ، وحينئذ تنقسم إلى ما يثبت بها حق المدعي ، بأن تشهد بنفي وارث غيره ، وإلى غيره وهي التي لا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 447 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 227 - 228 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 143 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 121 .