( المسالك ) « 1 » لأن ظاهر الدار تشهد له ، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا ، لعدم الحالة السابقة ، فالحكم هو اشتراكهما في الإرث ، لظاهر دار الإسلام .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين هذا الفرع ، وبين الصورتين اللتين قلنا بجريان الاستصحاب فيهما ، فقول صاحب الجواهر : « ومن هنا لو اتفقا » « 2 » لم يظهر وجهه .
كما لا يجوز التمسك لاستحقاقه بأدلّة الإرث ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
حكم ما لو ادّعى كلّ منهما أنه لم يزل مسلماً وأنكر الآخر :
ولو ادّعى كلّ من الابنين أنه لم يزل مسلماً ، وأنكر الآخر فقال : بل أسلمت بعد موت الأب ، فالحكم هو اشتراكهما في الميراث ، لأن ظاهر دار الإسلام يشهد لكلّ واحد ، وفي الاستدلال بعمومات الإرث هنا أيضاً ما عرفت .
وفي ( كشف اللثام ) : « نعم ، إن كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورّث مسبوقاً بكفره ، احتمل ترجيح الظاهر على الأصل ، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه بالبيّنة ، ولو ادعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له إحلافه على نفيه » « 3 » .
وقد أشكل فيه صاحب ( الجواهر ) مشيراً إلى ما ذكره سابقاً من اقتضاء الولدية للإرث .
وقد عرفت الإشكال فيه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 140 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 504 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 226 .