قال : ويحتمل القرعة بلا يمين « 1 » .
أقول : وجهه ما عرفت من إشكال الحال ، وأما عدم اشتراط اليمين فلخلّو بعض أخبار القرعة عنه ، لكن قد عرفت أنه لا إشكال في المقام بعد الرجوع إلى العرف .
والثاني : ما عن موضع من ( المبسوط ) ، حيث فرّق بين وقوع النزاع قبل انقضاء المدّة وبعده ، وحكم بالتحالف في الأول وتردّد في الثاني بين القرعة وبين تقديم قول المستأجر « 2 » .
قلت : ولعلّ منشأ التردّد في الصورة الثانية بين القرعة التي قال بها في ( الخلاف ) والتي قد عرفت وجهها ، وبين تقديم قول المستأجر : هو ما ذكرناه من نظر العرف ، لكن قد عرفت أنه مع ملاحظة نظر العرف لا يبقى إشكال في تقديم قول المستأجر مطلقاً .
ومما ذكرنا يظهر الحكم في كلّ اختلاف يرجع إلى الزيادة والنقيصة وتحقق فيه نظر أهل العرف . . . هذا كلّه فيما إذا عدما البينة .
حكم الاختلاف في الأجرة مع البينة
قال المحقق قدّس سرّه : « إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهراً معيّناً واختلفا في الأجرة ، وأقام كلٌّ منهما بينة بما قدره ، فإن تقدم تأريخ إحداهما عمل به ، لأن الثاني يكون باطلًا ، وإن كان التاريخ واحداً تحقق التعارض ، إذ لا يمكن في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 459 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 264 .