وعن الشيخ في المسألة قولان آخران :
أحدهما : ما عن موضع من ( الخلاف ) وهو القول بالقرعة مع اليمين « 1 » ، قال في ( الجواهر ) : ولعلّه لإشكال الحال عليه في أنه من التداعي أو من المدّعي والمنكر ، لكن قد عرفت أن المرجع هو العرف والأمر عند أهل العرف فيه واضح .
قال : ولم يتعرض الشيخ لما إذا نكلا معاً بعدها ، فهل تقسم الزيادة بينهما أو يوقف الحكم ؟ « 2 »
وجه الأوّل هو : أن ذلك مقتضى الحكم بالعدل ، كما ذكرنا سابقاً في مسألة العين التي وقع النزاع عليها وليس لأحدهما يد .
لكن فيه : إن مورد نصوص التنصيف هو العين كما عرفت هناك ، ولا وجه لإسراء الحكم من العين إلى الدين ، وكونه مقتضى الحكم بالعدل محلّ تأمل .
وأما توقيف الحكم ، فإن كان النزاع في ابتداء المدّة فلا بأس ، وتكون النتيجة انفساخ العقد ، وأما مع استيفاء المدة بعضاً أو كلّاً ، فلا يمكن القول به ، كما هو واضح .
قال في ( الجواهر ) : وقد يقال مع الاستيفاء بوجوب دفع أقل الأمرين ، من أجرة المثل المفروض كونها أقل مما يدّعيه الموجر ، ومن المسمّى الذي يدّعيه المستأجر على الثاني « 3 » .
قلت : هذا غير واضح ، لأنه قد يكون المسمّى الذي يدّعيه المستأجر أكثر من أجرة المثل ، فلابدّ من أن يؤخذ بمقتضى إقراره .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف 6 : 337 المسألة 10 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 459 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 459 .