كما تقدم ، فإن حلف فهو وإلا غرم ، وكيف كان ، فإن الخصومة تندفع عن المدّعى عليه .
وفي ( المسالك ) : « وإذا قضى له الحاكم بالبينة وكان الإقرار لطفل ، كتب الحاكم صورة الحال في السجل ليكون الطفل على حجته إذا بلغ » « 1 » .
لكن في ( الجواهر ) : « قلت قد يقال : بعدم الحجة له ، لوجود وليه القائم مقامه الذي هو أولى من الوكيل . فتأمل » « 2 » .
قلت : وجه التأمل : إن الوكيل عمله عمل الموّكل ، أي إن الموكّل يقيمه مقامه وينزّل عمله منزلة عمل نفسه ، فإذا قضى على وكيله قبل ، وليس عمل الولي عمل الصغير ، بل قيام الولي بالأمور المتعلقة بالصغير حكم إلَهي ، كما جعل الولاية للحاكم بالنسبة إلى الغائب ، حيث يحكم عليه بعد تمامية مقدماته ، ويكون الغائب على حجته إذا حضر ، فالصغير مثله ، فهو على حجته إذا بلغ .
هنا كلّه إذا أقرّ بالعين لمعيّن بمختلف صوره .
لو كان المقرّ له مجهولًا
قال المحقق : « أما لو أقرّ المدّعى عليه بها لمجهول ، لم تندفع الخصومة والزم البيان » « 3 » .
أقول : لو أقرّ بها لمجهول أخذ الحاكم العين من المقرّ من باب الولاية ، فإن كان للمدّعي بينة أعطاها إياه ، وإلا بقيت في يد الحاكم ، وهل يلزم البيان ؟ قال به
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 97 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 435 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 112 .