فيغرم له بدل الحيلولة ، ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك إن أثبت المدّعي الحق بالبينة ، ولو استرجع العين من الغائب ودفعها إلى المدّعي وجب عليه - أي على المدّعي - ردّ المال الذي أخذه بدل الحيلولة .
وحيث يدّعي كونها لغائب ، فإن ادّعى استيجاره العين منه مثلًا ، فالحكم قبول قوله ، نظير قول ذي اليد ، فإن أثبت المدّعي كون المال ملكه ، فقد ظهر بطلان الإجارة ، وإن لم يتمكن من ذلك احلف المدّعى عليه على الإجارة وأُبقيت العين بيده .
ولو أقام البينة على الإجارة ، فبناء على سماعها منه ، هل تقدّم بيّنته على بينة المدعي باعتضادها باليد أولا ؟
في القواعد : إشكال « 1 » .
قلت : لا إشكال في أن بينة المدّعي من بينة الخارج ، فيحتمل أن تكون بينة الآخر من بينة الخارج أيضاً ، لكونه مقرّاً بعدم كونها له ، فيتساقطان ، ويحتمل أن يكون نفسه ذا يد لكونها بيده الآن فتكون من بينة الداخل ، فعلى القول بتقدم بينة الخارج فالأمر واضح ، وعلى القول بتقدم بينة ذي اليد - لحجيتها وتأيدها باليد - قدّمت ، وهذا وجه توقف العلامة .
لكن في ( الجواهر ) : الأقرب أنهما معا خارجان « 2 » .
قلت : لكن جعل بينة من له الانتفاع بما في يده من بينة الخارج ، بعيد جدّاً .
وإن لم يكن مدّعياً للإجارة مثلًا ، فهل له إقامة البينة كذلك أو لا ، لكونه
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 486 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 488 .