ثم قال العلامة : « ولو أراد ذو اليد إقامة البيّنة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل ، فالأقرب الجواز » « 1 » .
وجه القول بالجواز هو : أن التسجيل - أي إثبات ملكيته وثبته في سجلّ الدعاوى لدى الحاكم - غرض مقصود ، فربما احتاج إلى الإثبات في المستقبل ولا يمكنه لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك .
وذكر شراح ( القواعد ) للعدم وجهين ، أحدهما : إنه لا بينة إلا على خصم ، والآخر : إن الملك ثابت له بدون البينة بمجرد اليد والتصرف مع انتفاء المنازع ، فلا فائدة للبينة ، وتحصيل الحاصل محال « 2 » .
وقد أجابوا عن الوجهين : بأن التسجيل فائدة عقلائية ، ولا مانع من إقامة البينة مع عدم الخصومة الفعلية حيث يحتمل تحققها في المستقبل وعدم تمكنه من إثبات دعواه حينذاك بسبب من الأسباب .
قلت : والأقرب هو الجواز ، والفرع يبتني على القول بحجية بينة الداخل كما لا يخفى .
ثم قال العلامة : « ولو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز » « 3 » .
أقول : وهذا أيضاً مبني على حجية بينة ذي اليد كما ذكرنا .
ثم قال : « ولو أقام بعد إزالة يده بينة الخارج وادعى ملكاً سابقاً ، ففي التقديم بسبب يده التي سبق القضاء بإزالتها إشكال » « 4 » .
في ( كشف اللثام ) : « من سبق يده وأنه الداخل والبينة تشهد له بالملك
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 489 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 410 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 489 .
( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 489 .