تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
حكم هذا الحاكم كان حكمه لا عن طريق البينة واليمين . والجواب عنه : إن المراد من حكم الثاني ليس إنشاء الحكم بأصل الدعوى ، كالحكم بملكية زيد للدار أو زوجية هند له ، بل الغرض حكمه بوجوب اتباع حكم الحاكم الأول ، وهذا في الحقيقة إقرار وإثبات لحكم الأول وإنفاذ له ، والظاهر اتفاق الأصحاب على وجوب إنفاذ حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى على الفقهاء الآخرين .

لا يعتبر الإشهاد في هذه الشهادة :

ثم هل يعتبر في هذه الشهادة أن تكون مع إشهاد الحاكم للشاهدين على حكمه مطلقاً ، أو مع حضورهما مجلس الحكم وسماعهما لفظ الحاكم ؟ الظاهر : عدم اعتبار شيء من ذلك ، فإن مقتضى إطلاق أدلّة حجّية البيّنة سماع هذه الشهادة ، ولا يعتبر في قبولها الإشهاد ، ولا حضور المجلس مطلقاً . على أنا لا نجد فرقاً بين هذه الشهادة وغيرها ، ودعوى عدم الخلاف في اعتبار الإشهاد في هذا المقام كما عن صاحب ( الرياض ) « 1 » قدّس سرّه كما ترى ، نعم ، ينبغي قيام الحاكم بالإشهاد احتياطاً كما ذكر المحقق قدّس سرّه .

قصر العمل بالكتاب على حقوق الناس :

قال المحقق : « إذا عرفت هذا ، فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 136 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 474 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني