الداخل ، قال : وهذا هو الأشهر « 1 » .
فالوجوه المذكورة في سبب الحكم في المسألة ثلاثة ، وتظهر فائدة هذا الخلاف في اليمين على من قضي له ، فعلى القول بالتساقط ، يلزم لكلّ من المتنازعين يمين ، وهذا هو مذهب المشهور في المسألة السابقة ، خلافاً للمحقق ، فإن حلفا فالتنصيف وإلّا قضي بها للحالف دون الناكل ، وإن نكلا جميعاً فالحكم هو التنصيف أيضاً ، وعلى القولين الأخيرين - تقديم بينة الداخل ، وتقديم بينة الخارج - لا يمين ، لترجيح كلّ من البينتين باليد على القول الأول منهما فيعمل بالراجح ، ولأن البينة ناهضة بإثبات الحق على القول الثاني منهما فلا يمين معها .
قال في ( الجواهر ) : لكن في التحرير - بعد أن ذكر تعليل المصنف بما سمعت مصرحاً بكونه من تقديم بينة الخارج - قال : وقال يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني « 2 » .
وفي التنقيح - بعد أن ذكر التنصيف وجعل منشأه دائراً بين الأخيرين ، وأنه على أوّلهما يقضى لكلّ منهما بما في يده ، وعلى ثانيهما يقضى له بما في يد غريمه - قال :
يكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، قضي بها للحالف .
وعن مهذب أبي العباس التصريح باليمين بناءاً على كون المنشأ دخولهما « 3 » .
أقول : هذه عبارة ( التنقيح ) في هذه المسألة : « هذا هو القسم الثاني ، وهو أن يكون في يدهما ، فإن قلنا يقضى للداخل قضي لكلّ بما في يده ، وإن قلنا يقضى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 81 . جواهر الكلام 40 : 410 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 411 . تحرير الأحكام 5 : 185 / 6540 .
( 3 ) المهذب البارع 4 : 496 .