إلا أن في انعقاد إطلاق هذه الآيات بحيث يمكن الاستناد إليه في قبال القواعد تأملًا .
ومن السنّة أخبار :
1 - ما عن ابن رزين قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان ، فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابّة الفارهة فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » « 1 » .
وهو ظاهر في كون كلام الإمام عليه السلام جواباً عن السؤال عن الحكم في المسألة لا إذناً له في الأخذ ، فيكون الحاصل : جواز الاقتصاص من أموالهم الشخصية .
ويبقى الكلام في أنه هل تتحقّق حينئذ مبادلة قهرية بين المالين ، أو يكون المال المأخوذ مباحاً له التصرف فيه وما أخذه عامل السلطان مغصوباً أو يكون بدل الحيلولة ؟
وأما الأخذ من بيت المال في مقابل تصرّفات عمّال السلطان ، فلا يجوز حتى ولو كانت تصرّفاتهم بعنوان السلطنة والحكومة ، فيكون نظير ما إذا غصب المتولّي لموقوفةٍ مالًا وصرفه في شؤونها ، فإنه يضمن في ماله الشخصي ولا يؤخذ من أموال الموقوفة .
2 - ما عن أبي العباس البقباق : « أن شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 272 / 1 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 . والسند صحيح .