وأشكل عليه في ( الجواهر ) بعدم ظهور عبارتيهما في ما ذكره « 1 » ، فليس « لو فسّر » قيداً حتى يكون إقراراً .
قلت : وما ذكره صاحب ( الجواهر ) هو الظاهر .
ثم إن صاحب ( المسالك ) بعد ما استظهر من العبارة ما ذكر ، أشكل على المحقق الفرق بين الإقرار والدّعوى فقال : « والفرق بين الدعوى والإقرار لا يخلو من إشكال ، لأن الاحتمال قائم على تقدير الإقرار والدعوى ، والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى لا دليل عليه ، والفرق باشتراط التصريح فيها دونه ، رجوع إلى نفس الدعوى ، وفي الإرشاد : أطلق عدم سماع الدعوى والإقرار معاً ، ولم يعتبر التقييد في الإقرار بتفسيره بما ينافي الملك ، وهذا هو الظاهر » « 2 » .
أقول : إن إشكاله وارد بناءاً على ما فهمه من العبارة ، لأن الصراحة شرط في كلا الأمرين ، إلا أن يقال بأن ظهور الدعوى غير كاف وظهور الإقرار كاف ، لكنه مشكل .
هذا ، وفي ( الجواهر ) بشرح : « وكذا لا تسمع البينة . . . » ما لفظه : « لكنْ عن لقطة المبسوط والتذكرة : سماع الدعوى والبينة في الثاني ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، ولعلّه لأصالة تبعيّة النماء للمال حتى يعلم خلافه ، وهو كذلك حيث لا يكون لآخر يد تقضي بالملكية لها وإلا انقطع بها الأصل المزبور ، كما انقطع بها ما هو أقوى من ذلك ، وكلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر » « 3 » .
قلت : إن محلّ البحث هو أن تكون بنت أمة زيد بيد عمرو ، فيراجعه استناداً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 386 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 67 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 385 .