حالكونها في ملكه ، فلا تسمع ، لأنه يمكن أن تكون الام مملوكة ولا تكون بنتها مملوكة له ، كأن يكون قد حرّرها مثلًا .
قوله : « وكذا البينة » ليس تكراراً ، بل المراد أنه ما لم يصرّح المدّعي في الدعوى فلا تسئل البينة التي يقيمها ، ثم البيّنة لا تسمع شهادتها ما لم تشهد بصراحة ، وحيث شهدت بالملك فلا تسئل عن السبب ، فيحتمل أن يكون قوله :
« وكذا البينة » معطوفاً على « لا يفتقر » المتقدّم عليه .
قال : « ومثله : لو قال : هذه ثمرة نخلي » « 1 » .
أي : فلا تسمع هذه الدعوى لكونها أعم ، إلا أن يقول : هذه ثمرة نخلي وهي ملك لي .
قال : « وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك » « 2 » .
أقول : ولو قال هذه الثمرة من نخل من هي بيده ، فهل له أن يدّعي بعد ذلك كونها ملكاً له ؟ نعم ، لأن قوله السابق ليس إقراراً بعدم ملكيته وملكية صاحب اليد حتى يكون قوله المتأخر إنكاراً بعد إقرار ، فتسمع هذه الدعوى منه ويطالب بالبينة ، بخلاف ما لو أقرّ بالملكيّة ، فليس له أن يقول بعد ذلك : لكن هي ملكي .
وهذا معنى عبارة المحقق .
وفي ( المسالك ) : ظاهر عبارة المحقق والعلّامة إنه إذا لم يفسر بالخلاف فهو إقرار « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 108 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 108 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 67 ، بتفاوت .