آداب المستحبة
قال المحقق قدّس سرّه « 1 » : « النظر الثاني في الآداب « 2 » وهي قسمان : مستحبة ومكروهة .
فالمستحب : أن يطلب « 3 » من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده ، وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ليرد الخصوم عليه وروداً متساوياً ، وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعاً لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء ، وأن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه ، وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم « 4 » .
ولو حكم في المسجد صلّى عند دخوله تحية المسجد ، ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها ، وقيل : يستقبل القبلة لقوله عليهالسلام : خير
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 72 - 76 .
( 2 ) لم يتعرض السيد الأستاذ دام ظله في الدرس للآداب توفيراً للوقت ، لكنّا نذكر متن عبارة المحقق قدّس سرّه مع بعض الفوائد الأخرى التي ذكرها الأصحاب في هذا المقام ، لئلّا يخلو الكتاب من هذا المبحث ، وقد صرّحوا بأن كثيراً من هذه الآداب لا دليل عليه بالخصوص .
( 3 ) في المسالك ( 14 : 365 ) : أن يطلب قبل قدومه إلى البلد . . . فإن لم يتيّسر له ذلك قبل الدخول سأل حينيدخل . قال : قيل : ويستحب أن يكون الدخول يوم الاثنين تأسياً بالنبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حيث دخل المدينة في ذلك اليوم . قال في الجواهر : وهو كما ترى .
قال : نعم في كشف اللثام : ينبغي له أن يقصد الجامع إذا قدم ويصلّي ركعتين ويسأل اللَّه العصمة والإعانة .
( 4 ) لأنها كانت في يد الأوّل بحكم الولاية ، وقد انتقلت الولاية إليه ، فيتوصل بذلك إلى تفاصيل أحوال الناس ومعرفة حقوقهم وحوائجهم .