إنّه لمّا كانت الرواية واحدة ، والسند من قبل وبعد واحداً ، فالرجل واحدٌ ولا تعدّد .
فيحتمل وقوع التصحيف من النسّاخ بأن كتبوا « عمران » بدلًا عن « عبداللَّه » ويشهد بذلك رواية الشيخ الطّوسي الزيارة الجامعة عن الصّدوق وفيها : « موسى ابن عبداللَّه » ، حيث قال :
روى محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب قالا : حدثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي عن محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا موسى بن عبداللَّه النخعي قال قلت لعلي بن محمّد : علّمني يا ابن رسول اللَّه قولًا أقوله بليغاً كاملًا . . . « 1 » .
ويحتمل أنْ يكون « موسى » في نسخة « الفقيه » منسوباً إلى جدّه « عبداللَّه » فتكون النسختان صحيحتين ، والرجل واحد .
وللنسبة إلى الجدّ في الكتب الروائيّة نظائر كثيرة ، بل قد نجد الرجل الواحد يذكر تارةً باسمه واسم أبيه ، وأخرى باسمه ولقبه ، وثالثةً باسمه وكنية أبيه ، ورابعة باسمه واسم جدّه . . . .
وثاقة موسى النخعي
ثم إنّ هذا الرجل من مشاهير رجال الحديث ، فقد وردت الرواية عنه في مختلف كتب أصحابنا في التفسير والفقه والحديث ، أمثال :
تفسير علي بن إبراهيم القمي
ومن لا يحضره الفقيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 95 .