سفاح قطّ ، ولم يزل اللَّه عزّ وجلّ ينقلني من الأصلاب الطيّبة إلى الأرحام الطاهرة هادياً مهديّاً ، حتّى أخذ اللَّه بالنبوّة عهدي ، وبالإسلام ميثاقي ، وبيّن كلّ شيء من صفتي ، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري ، ورقى بي إلى سمائه ، وشقّ لي اسماً من أسمائه الحسنى ، امّتي الحمّادون ، فذو العرش محمود وأنا محمّد « 1 » .
9
وحدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللَّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعد الخفّاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبداللَّه بن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
لمّا عرج بي إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السّدرة إلى حجب النور ، ناداني ربّي جلّ جلاله :
يا محمّد ! أنت عبدي وأنا ربّك ، فلي فاخضع ، وإيّاي فاعبد ، وعلَيَّ فتوكّل ، وبي فثق ، فإنّي قد رضيت بك عبداً وحبيباً ورسولًا ونبيّاً .
وبأخيك عليّ خليفة وباباً ، فهو حجّتي على عبادي ، وإمام لخلقي ، به يعرف أوليائي من أعدائي ، وبه يميّز حزب الشيطان من حزبي ، وبه يقام ديني ، وتحفظ حدودي ، وتنفذ أحكامي ، وبك وبه وبالأئمّة من ولده أرحم عبادي وإمائي .
وبالقائم منكم أُعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتمجيدي ، وبه اطهّر الأرض من أعدائي ، وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السّفلى ، وكلمتي العليا ، وبه أُحيي عبادي وبلادي بعلمي ، وله اظهر
هامش
( 1 ) أمالي الصّدوق : 723 ، معاني الأخبار : 55 .