أقول :
ويشهد بذلك ما جاء في كلام السيّد الخوئي - وهو من المتشدّدين في التوثيق ، وكان بعض مشايخنا من تلامذته يتبعه في ذلك - من الاستدلال برواية « حسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب » - وهو أحد المشايخ الأربعة الرواة للزيارة كما عرفت - إذ قال بترجمة « محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين الملقب ب « ديباجة » ما نصّه :
« ويدلّ على ذمّه أيضاً عدّة من الروايات :
منها : ما رواه الصّدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني . . . .
ومنها : ما رواه عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي اللَّه عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هشام . . . » « 1 » .
فلولا وثاقة « الحسين بن إبراهيم » عند السيد الخوئي لما قال : « ويدلُّ . . . » ، ولمّا كان المفروض عدم وجود التوثيق الصريح لهذا الرجل في الكتب الرجاليّة ، فإنّ كونه من مشايخ الحديث والإكثار من الرواية عنه والترضّي عليه هو الدليل على وثاقته .
بعض الروايات المروية عنهم
والآن ، نذكر نصوص بعض الروايات التي رواها الشيخ الصّدوق في كتبه عن المشايخ المذكورين ، ولا يخفى جلالة مضامين هذه الروايات ، وذلك مما يمكن أن يكون وجهاً آخر للاعتماد عليهم :
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 16 / 175 .