السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ
« الدعاة » جمع « الداعي » كالهداة جمع الهادي والرواة جمع الراوي ، وهكذا .
يُفهم من هذه الفقرة أمران :
الأول : إن مقام الداعويّة إلى اللَّه من خصائص الأئمّة عليهم السّلام في أي زمان ، وليس لأحدٍ غيرهم حظٌّ في ذلك إلّامنهم . فهم الذين شهدت الوقائع والأحداث بأنهم قد أنقذوا الإسلام وأبناءه من الضلال والانحراف .
والثاني : إنّ الأئمّة لم يدعوا الناس إلى أنفسهم دون اللَّه ، ولم يحدّثنا التاريخ أن ذلك قد بدر منهم أبداً .
والظّاهر أنّ هذه الجملة إشارة إلى قوله تعالى :
« قُلْ هذِهِ سَبيلي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَني » « 1 » .
فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال في هذه الآية :
ذاك رسول اللَّه وأمير المؤمنين والأوصياء من بعدهما « 2 » .
وعن ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 108 .
( 2 ) الكافي 1 / 425 .