تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ

« الدعاة » جمع « الداعي » كالهداة جمع الهادي والرواة جمع الراوي ، وهكذا . يُفهم من هذه الفقرة أمران : الأول : إن مقام الداعويّة إلى اللَّه من خصائص الأئمّة عليهم السّلام في أي زمان ، وليس لأحدٍ غيرهم حظٌّ في ذلك إلّامنهم . فهم الذين شهدت الوقائع والأحداث بأنهم قد أنقذوا الإسلام وأبناءه من الضلال والانحراف . والثاني : إنّ الأئمّة لم يدعوا الناس إلى أنفسهم دون اللَّه ، ولم يحدّثنا التاريخ أن ذلك قد بدر منهم أبداً . والظّاهر أنّ هذه الجملة إشارة إلى قوله تعالى : « قُلْ هذِهِ سَبيلي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَني » « 1 » . فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال في هذه الآية : ذاك رسول اللَّه وأمير المؤمنين والأوصياء من بعدهما « 2 » . وعن ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 108 . ( 2 ) الكافي 1 / 425 .