وقد تقدّم أيضاً أن الزيارة تتحقّق بالحضور البدني وحده كما تتحقق بالحضور القلبي كذلك ، وبالحضور القلبي والبدني معاً ، ولا ريب في أن المهمّ هو الحضور القلبي ، فإن كان مع البدن كان أفضل .
آداب الزيارة في مدرسة أهل البيت
ولم تقتصر روايات مدرسة أهل البيت - عليهم السّلام - على الحثّ الأكيد على الزيارات ، خاصّة تلك التي لا شك في صدورها عنهم ، بل ذهبت أعمق من ذلك لتربية أتباعهم بالالتزام بذلك ، فرسمت لهم مساراً خاصاً وآداباً ينبغي مراعاتها ، وأعطوها صفة آداب الزيارة ، حيث يتعيّن على الزائر المؤمن الذي يروم زيارة النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله والزهراء والأئمّة الأطهار عليهم السّلام طلباً للزّلفة والكرامة لديهم ، أن يهيأَ نفسه ظاهرياً وباطنياً للحضور عندهم وتأدية التحية والسّلام عليهم ، وهم قد وضعوا هذه الآداب لطفاً منهم بنا ، لمزيد الاستفادة من آثار الزيارة وبركاتها الماديّة والمعنوية .
فمن هذه الآداب :
1 - الغسل قبل السفر .
2 - ترك الكلام بالباطل والجدال والخصام في مدّة السفر للزيارة .
3 - غسل آخر قبل الدخول في الروضة المطهّرة للزيارة .
4 - ارتداء الملابس النظيفة والطاهرة .
5 - قصر الخطى في المسير للزيارة .