السماوات إلّاويسأل اللَّه تعالى أنْ يأذن لهم في زيارة الحسين ، ففوج ينزل وفوج يصعد » « 1 » .
بل إنّ للنبيّ والأئمّة عليهم السّلام دخلًا في كلّ شيء ، ولنقرأ هذه الرواية التي رواها الشيخ الكليني في الكافي في أبواب معرفة الإمام عليه السّلام عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« أبى اللَّه أن يجري الأشياء إلّابأسباب ، فجعل لكلّ شيءٍ سبباً ، وجعل لكلّ سببٍ شرحاً ، وجعل لكلّ شرح علماً ، وجعل لكلّ علمٍ باباً ناطقاً ، عرفه مَن عرفه ، وجهله مَن جهله ، ذاك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ونحن » « 2 » .
الخلاصة
أنّ الزائر المؤمن عندما يحضر لزيارة الأئمّة عليهم السّلام - سواء كان هذا الحضور بالجسم والروح أو حضوراً روحيّاً من خلال الزيارة عن بعد - فإن من آثار هذا الحضور الوصول إلى مقام التسليم للَّهتعالى وللرسول وأهل بيته عليهم السّلام ، وينقطع إليهم ويعدل عن سواهم .
وهذا المقام يتحقق بتكرار الزيارة بالمعنى الصحيح ، وإنْ كان البعض من المؤمنين يصلون إليه ببركة زيارة واحدة .
وإن زيارة المعصومين عليهم السّلام زيارة للَّهعزّ وجلّ ، كما في الرواية ، وهي - كما تقدّم - عبارة عن الميل والتوجّه والرغبة ، والعدول والإعراض عن الغير ، فمن توجّه إليهم ورغب فيهم فقد توجّه إلى اللَّه وعدل عن غيره .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 220 / الباب 38 .
( 2 ) الكافي 1 / 183 .