قد يقال هذا غلو وخرافات . لا . . هذا برنامج ناظم دولي إلهي للبشرية وبنص الآية الكريمة :
[ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ]
لما أتيتكم من نبوة ، لما أتيتكم من كتاب وحكمة ، يعني النبوة والمقامات الغيبية ، هذه أعطيكم إياها ولكن بشرط أن تؤمنوا . هذا لا يكفي ، الإيمان بولاية أهل البيت لا يكفي لقبول التوبة ولا لقبول الأعمال ، سواء عمل اجتماعي برنامج اجتماعي شرّق وغرّب وسواء عندك مبرات خيرية ، أو عمل عبادي ، أو فردي إذا لم يكن متشبعاً ذائباً في خط أهل البيت ، في تيار أهل البيت ، في أجواء أهل البيت ، في تعاليم أهل البيت ، في أفكار أهل البيت ، في عقائد أهل البيت ، الموروثة والموجودة . اعرف أن هذا عملك يزيد فتنة البشر والعدوان على البشر لا يزيد صلاح البشر . كلما تبتعد عن منهاج أهل البيت عملك هذا لا يصب في الصلاح ، يصب في الفساد في الأرض ، إذا قل وضعف انتماؤك إلى أهل البيت من حيث لا تشعر أنت تزيد في الفساد في الأرض ، تلمس أولا تلمس سواء . مشروعك العبادي حملات حج أو غيرها ، مشروعك الاجتماعي الأسري ، أو مشروعك السياسي ، أي مشروع تقوم به أخلاقي . . . الخ إذا لم يكن مشبّعاً ببرنامج أهل البيت فأنت تزيد في الفساد من حيث تشعر أولا تشعر بحيث وإن لم تحص بذلك إحصائيات ، لا تعرف ولكن يوم القيامة تحاسب وتدين .
الانتماء للنبي وأهل بيته بأنواعه :
إذا ننظر للآية الكريمة :
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ ]
جاءوك أولًا يعني توسلوا بك ، فالتوسل ليس فقط بدعاء التوسل ، تتوسل يعني ترتبط تنتمي :
أولًا : تنتمي كمواطن أولًا ، مواطنتك الأولى لأهل البيت .
ثانياً : تنتمي انتماء وظيفي أولًا ، انتماؤك الوظيفي لأهل البيت .
ثالثا : تنتمي انتماء أسري عشائري أولًا ، انتماؤك لأهل البيت .
رابعاً : تنتمي انتماء حزبي تنظيمي أولًا ، انتماؤك إلى نظام الأتباع والموالين لأهل البيت .
لا تفكر قضية ( جاؤوك ) فقط المجيء فيزيائي بالبدن . لا . . جاؤوك يعني أن تترامى في مشروع أهل البيت بكله هذا معنى جاؤوك .