يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه ) ) « 1 » .
وفي حديث أخر : ( ( فيلتفت المهدي فينظر عيسى ( ع ) فيقول لعيسى : يا ابن البتول صلّ بالناس ، فيقول : لك أقيمت الصلاة ، فيتقدّم المهدي فيصلّي بالناس ويصلّي عيسى خلفه ويبايعه ) ) « 2 » .
ولا شك أن المبايعة لأجل نصرته ( ع ) لإقامة دولة الحقّ ، بقرينة تتمّة الرواية
حيث ورد فيها أن المسيح عيسى بن مريم ( ع ) بعد المبايعة يكون من وزراء المهدي ( ع ) ويخرج لقتال الدجال .
وزراء الإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) :
دولته عندما تنكشف ( عجل الله فرجه ) الأنبياء يكونوا وزراء فيها ، هذا معناه ( لتنصرنه ) وزراء في دولة نموذجية إلهية للبشر ، الأنبياء كلهم وزراء فيها ، النبي عيسى والخضر وإلياس وإدريس وزراء في الدولة التي ستنكشف للمهدي ( عجل الله فرجه ) ، الخضر هو نبي من الأنبياء ، إلياس هو الآن حي حاضر موجود ، حتى في روايات الفريقين ، الآن هو وزير فاعل لدور دولة المهدي ، دولة المهدي غير ظاهرة خفية .
إذاً ليس عبط لما يقول الله ( عز وجل ) :
[ وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ]
أعطيكم النبوة بشرط أنكم أتباع لهؤلاء ، تدخلون في دولتهم ، تنقادون في دولتهم ، تنقادون لدستورهم ، لقانونهم ، وليس لكم برنامج مستقل ، بل يصير برنامجكم تابع لبرنامجهم .
وردت رواية عن علي ( ع ) أنه عندما يرجع في - إن شاء الله - تطور البشرية في دولة علي بن أبي طالب ( ع ) كل الأنبياء سوف يرجعون وزراء في دولته فإذا كان المهدي عنده أربعة أنبياء وزراء ، فجده علي ابن أبي طالب في دولة الرجعة يكون كل الأنبياء مما دون خاتم النبيين وزراء له .
المهدي الآن عنده أربعة وزراء ؛ اثنين على الكرة الأرضية إلياس والخضر ، واثنين سينزلان من السماء عيسى وإدريس .
هامش
( 1 ) الآمالي للشيخ الصدوق : 228 ، روضة الواعظين للنيسابوري : 272 .
( 2 ) عقد الدرر للشافعي : 275 .