تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 35

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ٣٥
والاعتراف بها ، ولم يمل الاستقراء بظنّه القويّ إلى حكمٍ لكثرة الجزئيّات ، ولم يستدع إليها ما في طبيعة الإنسان من الرحمة والخجل والأنفة والحميّة وغير ذلك ، لم يقض بها الإنسان طاعة لعقله أو وهمه أو حسّه ، مثل حكمنا أنّ سلب مال الإنسان قبيح ، وأنّ الكذب قبيح لا ينبغي أن يقدم عليه » « 1 » إلى آخر كلامه . وعبّر عنها أخيراً بأنّها من التأديبات الصلاحيّة ، وجعل منها ما تطابق عليه الشرائع الإلهيّة . ومنها : الناشئة عن الخلقيّات والإنفعالات . وقال العلّامة الطوسي في شرح كلامه : « ومنها أي المشهورات كونه مشتملًا على مصلحة شاملة للعموم ، كقولنا العدل حسن وقد يسمّى بعضها بالشرائع غير المكتوبة ، فإنّ المكتوبة منها ربّما يعمّ الاعتراف بها ، وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله وما تطابق عليه الشرائع الإلهيّة . ومنها : كون بعض الأخلاق والإنفعالات مقتضية لها ، كقولنا الذبّ عن الحرم واجب ، وإيذاء الحيوان لا لغرضٍ قبيح - إلى أن قال : - والآراء المحمودة هي ما تقتضيه المصلحة العامّة ، أو الأخلاق الفاضلة » « 2 » إلى آخره . وسلك هذا المسلك العلّامة قطب الدين صاحب المحاكمات « 3 » فذكر أيضاً
هامش
( 1 ) . الإشارات والتنبيهات 1 / 219 . ( 2 ) . شرح الإشارات والتنبيهات 1 / 221 . ( 3 ) . المصدر المتقدّم / 219 ، حاشية رقم 2 .