المسمّاة بالوجدانيّات وهي الأمور الحاضرة بنفسها للنفس ، كحكمنا بأنّ لنا علماً وشوقاً وشجاعة .
أو فطريّات ، وهي القضايا التي قياساتها معها ، ككون الأربعة زوجاً لأنّها منقسمة بالمتساويين وكلّ منقسم بالمتساويين زوج .
أو تجربيّات ، وهي الحاصلة بتكرّر المشاهدة ، كحكمنا بأنّ سقمونيا مسهل .
أو متواترات ، كحكمنا بوجود مكّة لإخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة .
أو حدسيّات موجبة لليقين ، كحكمنا بأنّ نور القمر مستفاد من الشمس للتشكّلات البدريّة والهلاليّة وأشباه ذلك .
ومن الواضح أنّ استحقاق المدح والذمّ بالإضافة إلى العدل والظلم ليس من الأوّليّات بحيث يكفي تصوّر الطرفين في الحكم بثبوت النسبة ، كيف وقد وقع النزاع فيه من العقلاء ؟
وكذا ليس من الحسّيّات بمعنييها كما هو واضح ، لعدم كون الاستحقاق مشاهداً ولا بنفسه من الكيفيّات النفسانيّة الحاضرة بنفسها للنفس .
وكذا ليس من الفطريّات ؛ إذ ليس لازمها قياساً يدلّ على ثبوت النسبة .
وأمّا عدم كونه من التجربيّات والمتواترات والحدسيّات ففي غاية الوضوح . فثبت أنّ أمثال هذه القضايا غير داخلة في القضايا البرهانيّة بل من القضايا المشهورة .
وأمّا حديث كون حسن العدل وقبح الظلم ذاتياً فليس المراد من الذاتي ما هو المصطلح عليه في كتاب الكلّيات ، لوضوح أنّ استحقاق المدح والذمّ
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 32
مساهمون: السيد محمد حسن الرضوي
صأصول استنباط العقائد ٣٢