ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره ، أو لكم أن تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره ، أو وهب لكم رجل ثوباً من ثيابه أو عبداً من عبيده أو دابة من دوابه ألكم أن تأخذوا ذلك ؟
قالوا : نعم .
قال : فإنْ لم تأخذوه ألكم أخذ آخر مثله ؟
قالوا : لا لأنه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأول .
قال صلى الله عليه وآله : فأخبروني الله أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين ؟
قالوا : بل الله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه .
قال : فلِمَ فعلتم ومتى أمركم بالسجود أن تسجدوا لهذه الصور ؟
قال فقال القوم : سننظر في أمورنا وسكتوا .
وقال الصادق عليه السلام : فوالذي بعثه بالحق نبيّاً ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلًا من كل فرقة خمسة وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد أنك رسول الله « 1 » .
وسيأتي شرح فقرات من هذا الاحتجاج الشريف ، وبيان الوجوه البرهانية فيه ، وإشاراته إلى النظرية الجديدة في حقيقة الاعتبار ، مثل
هامش
( 1 ) - الاحتجاج ، للشيخ الطبرسي ، 1 / 16 إلى 24 ، تعليق وملاحظات : السيد محمد باقر الخرسان ، 1386 ه - ، دار النعمان للطباعة والنشر ، النجف الأشرف .