البرهان الثاني
هو ما ذكرناه في جواب دليل المحقّق الإصفهاني في السبب والغاية .
البرهان الثالث
إنّ إنشاء المدح والذمّ وإن كان إعتباريّاً إنشائيّاً إلّاأنّه قد ثبت في محلّه أن الإنشاء لا بدّ أن يكون بداعٍ تكويني ، فالهجو الإنشائي بداعي إظهار النقص ، والمدح بداعي إبراز الكمال .
نعم إذا كان الداعي كاذباً يقال كاذب بلحاظ داعيه ، أو كان صادقاً فصادق بلحاظه . فالصدق والكذب بلحاظ الداعي ، فهو أمر تكويني كما أنّ البلاغيّين قالوا بأن الإنشاء يتعنون بعنوان الاستفهام أو الدعاء وتلك العناوين لماهيّات الدواعي - يعني ماهيّة الداعي الموجودة في الذهن وتحريكها للإنشاء - تكويني ، فيتعنون بعنوان الداعي .