تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 117

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ١١٧
أدلّة عقليّة الحسن والقبح وتكوينيّته مضافاً إلى ما ذكرناه من أنّ حدّ كلّ من المدح والذمّ هو التوصيف بالكمال أو بالنقص وهما حدّان عقليّان تكوينيّان نضيف فيالمقام وجوهاً أخرى :

البرهان الأول : الوجدان والفطرة

فإنّ الذين ينفون الحسن والقبح العقليّين هم في يوميّاتهم يضطرّون ويتعاملون بهما ، فينفّرون من القبيح وينجذبون إلى الحسن كشيء نابع من فطرتهم ، فينكرونهما بلسانهم ويبنون عليهما في أعمالهم للفطرة . وفطرتهم مرتكزة عليه وهذا نوع من المكابرة مع الوجدان . ولذا ترى ابن سينا كلماته متهافتة . ففي الشفاء يذكر أنّ كلّ أو أكثر ما بأيدي الناس من الحسن والقبح حقّ ، يقام عليه البرهان ؛ وفي عبارة أخرى لديه في مبحث النفس من الإشارات من النمط الثالث يذكر بأن العقل العملي قضاياه إمّا أوّليّات أو مشهورات أو مظنونات ، وإذا كان العقل العملي بعض قضاياه أوّليّة ولو موجبة جزئيّة فيلزمه رجوع قضاياه إلى قضايا بديهيّة يمكن إقامة البرهان
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 117 | السيد محمد حسن الرضوي