علياً علم التنزيل والتأويل الحقّ للقرآن الكريم ، وبذلك يكون خلفاء النبيّ من أهل بيته هم أصحاب علم التأويل ، أي العلم اللدنّي .
وقد اقترن علم التأويل بالعلم اللدنّي وبأدوار الحكومة الإلهية ، أي دور الإمام ومقام الإمامة والحكومة الإلهية الخفيّة في الأرض ، وأحد أشكالها يكون في الخفاء ، وبعض من أشكالها يكون في العلن .
السورة الأخرى التي تحدّثنا بحديث الثقلين في القرآن الكريم هي سورة الواقعة :
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ )
( الواقعة : 77 و 78 ) ، هنا الثقل الأوّل والأكبر هو كتاب مكنون ، يعني في لوح محفوظ ، يعجز البشر أن يصل إلى أعماقه ودرجاته وبواطنه ،
( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
( الواقعة : 79 ) ، الثقل الثاني المطهّرون ، وهم من عرَّفهم القرآن في سورة الأحزاب :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
( الأحزاب : 33 ) ، إذن أهل البيت هم المطهّرون في هذه الأمّة الذين اصطفاهم الله عز وجل لعلم تأويل الكتاب ، فهم أصحاب مقام الإمامة .
* * *