استخلاف آدم كنموذج لخلفاء الله بعد استعراضها لنموذج أصحاب الكهف ، وهذه الدعامة الثانية قد مرَّت كما في الحديث النبوي « 1 » .
الدعامة الثالثة : ظاهرة الخضر ، والتي سنخوض فيها بشكل مفصَّل إن شاء الله والتي عنوانها : رجال الغيب ، أي الرجال الذين هم أولياء لله ضمن مجموعة ومنظومة وشبكة تقوم بأدوار قطبها خليفة الله في الأرض وهو الإمام المهدي عليه السلام ، هذه المجموعة تلتفّ في منظومة حول خليفة الله في الأرض كظاهرة ثالثة تقوم بأدوار وبرامج إلهية تقع في المفاصل المهمّة لمسير البشر من حيث لا يشعر البشر بأدوارهم ، وهذه بيعة الخفاء الذي هم فيه ، هذه الظاهرة الثالثة حالياً سنخوض فيها بشكل مفصَّل .
الدعامة الرابعة : هي مرحلة الظهور لذي القرنين ، وكما ورد في الروايات أنَّه قد مَلَك الأرض « 2 » ، اثنان صالحان واثنان ظالمان ، ظالمان كنمرود وفرعون ، وصالحان كسليمان وذي القرنين ، وهم نماذج لملك التدبير الذي سيولّيه الله عز وجل في العلن للإمام المهدي عليه السلام في الظهور ، فظاهرة ذي القرنين كدعامة رابعة تبيّن نهاية المطاف والذي ذكرت في السورة رابعة الظواهر .
ظاهرة رجال الغيب :
الظاهرة الثالثة التي نتكلَّم فيها حالياً هي وجود مجموعة ومنظومة تقوم بأعمال خفيّة وفي ستار الغيب وتسمّى برجال الغيب ،
( فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا )
، إذن ليس هو عبد واحد له هذه البطاقة القرآنية الخاصّة في تعريفه ، بل هو من
هامش
( 1 ) أي حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنَّ الخلفاء من بعده اثنا عشر ، وقد تقدَّم .
( 2 ) من ذلك ما ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل قال : ( ثمّ ذو القرنين عبد أحبّ الله فأحبّه الله وطوى له الأسباب وملَّكه مشارق الأرض ومغاربها وكان يقول الحقّ ويعمل به . . . ) ، ( الكافي 70 : 5 / باب معنى الزهد / ح 1 ) .