التظافر من تبليغ الأنبياء على أهمية موقعية الرجعة كعقيدة في الدين ، وأنَّها بمثابة تتلوا المعاد وتتلوا أصل المعرفة بسيد الأنبياء ( ص ) وأوصياءه ( عليهم السلام ) . وهي في الحقيقة معرفة عالية راقية من مرتبة النبوة والإمامة والمعاد ، كما أسلفنا سابقاً . ومن روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) المشيرة إلى ذلك :
1 ) ما رواه الكليني بسنده عن الحسن بن شاذان الواسطي ، قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) : أشكو جفاء أهل واسط وحملهم عليّ وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقع بخطه ( عج ) :
إنَّ الله جلَّ ذكره أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قدْ قام سيد الخلق لقالوا :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 1 » .
وهو يشير ع إلى رجعة سيد الأنبياء أو سيد الأوصياء من بعده وأنَّ في دولتهم سيندم أعدائهم ، وأنَّ رجعة سيد الأنبياء وسيد الأوصياء مما قدْ قامت بتبليغه جميعُ المرسلين . وأنَّ الرجعة بمثابة من الأهمية في العقيدة تسمى بالمعاد الأصغر والبعث الأوَّل .
2 ) وروى ابن قولويه بأسانيد متعدِّدة :
منها : موثق مرون بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يا بن رسول الله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي ، مجلد / 8 ، ص 247 .