« اطلعت » ، طلعت والحمرة محيطة بها فشبّه بياض الثريا في الحمرة ببياض وجه الفتاة في « المجاسد » ، وهى الثياب الحمر . فهذا من أمارات الجدب . وكذلك قول خداش بن زهير « 1 » :
إذا ما الثريا أظلمت في اجتماعها
فويق رؤوس الناس كالرفقة السّفر
« أظلمت » ، دخلت في شدة الظلام ، يريد نصف الليل حين صارت على قصد رؤوسهم . وفى مقارنة الهلال لها ليلة مهله ، وذلك « 2 » قبل استسرارها بأيام ، يقول كثيّر عزّة « :
/ فدع عنك سعدى إنما تسعف « 3 » النّوى قران « 4 » الثريا مرّة ثم تأفل « 5 » يقول إنما تلاقيها مرة واحدة في السنة ، ثم تفترقان كما يفارق « 6 » الثريا الهلال لأول ليلة مرة واحدة في السنة ، ثم تغيب .
36 ) وظهورها بالغداة عندهم بعد الاستسرار وذلك عند قوة الحرّ يقول الساجع « إذا طلع النجم غديّه ، ابتغى الراعي شكيّه « 7 » » « وشكيه » تصغير شكوة ، وهى قريبة صغيرة . يريد أنه لا يستغنى عن الماء لشدة
هامش
« 1 » هو شاعر مخضرم ؛ راجع الشعر والشعراء ص 409 - 410 - المصحح الأول ، والذي فيه ( ص 246 ) « وهو من قيس المجيدين في الجاهلية » - وفى قاموس الاعلام للزركلي ( 1 / 288 ) « جاهلي » ( م - د )
« 2 » في الأصل « فذلك »
« 3 » هكذا في اللسان ( 4 / 274 ) « عدد » - وفى الأصل يسعف ( م - د )
« 4 » في اللسان بفتح النون وسيأتي في فقرة « 98 » مثل ذلك ( م - د )
« 5 » ديوان كثير ، ( 2 / 29 ) ( ق 104 ب 3 ) - راجع أيضا فقرة « 98 » فيما يأتي
« 6 » لعله تقارن وسيأتي مثله في فقرة « 98 » ( م - د )
« 7 » راجع للسجع ابن سيده ( 9 / 15 ) والقزويني « 43 » والمرزوقى ( 2 / 180 ) ، ولسان العرب ( 16 / 46 ) « نجم » .