وأنت ابن زاد الركب « 1 » في كل شتوة
أميره « 2 » والساقى إذا النجم أفغرا
يريد . إذا صارت الثريا في وسط السماء ، فمن نظر إليه فغرفاه أي فتح فاه . وذلك من شدة البرد / وصفه بالإحسان في هذا الوقت .
35 ) وقال القطامىّ في مثل ذلك :
إذا كبّد النجم السماء بشتوة
على حين هرّ الكلب والثلج خاشف « 3 »
قوله « على حين هرّ الكلب » يريد أنه لا يقدر على النباح من شدة الجهد ، فهو يهرّ ونحوه قال الأعشى يصف المرأة :
وتسخن ليلة لا يستطيع
نباحا بها « 4 » الكلب إلا هريرا « 5 »
وقال الكميت في مثل ذلك يصف سنة جدب :
كأن الثريا أطلعت في اغتشائها « 6 »
بوجه فتاة الحي ذات المجاسد « 7 »
هامش
« 1 » أزواد الركب « وكانوا إذا سافروا ، لم يختبز معهم أحد ولم يطبخ » . ( ابن حبيب ، المحبر ، ص 138 ، المنمق ، ص 294 )
« 2 » كذا ( م - د )
« 3 » ديوان القطامي ، ق 6 ب 19 ؛ لسان العرب ( 10 / 427 ) خشف ، ( 7 / 121 ) « هرر » خاشف ، أي جامد ، أو ما تسمع له خشفة ، وهى الصوت ، عند المشي على الجليد . ( وعزاه إلى عمير بن شييم بن عمرو التغلبي . وهو القطامي )
« 4 » في الأصل « نباحها »
« 5 » ديوان الأعشى ميمون ، ق 13 ؛ المعاني الكبير ، ص 233
« 6 » لسان العرب ( 10 / 108 ) طلع ، حيث « في عشائها - وهو الصواب ( م - د )
« 7 » يذكر سنة جدب احمرت فيها الآفاق من المحل . شبه الثريا في حمرة الجو من الأزل بجارية عليها مجاسد ، وهى الثياب المصبوغة بالجساد وهو الزعفران ( مخصص ابن سيده 6 / 151 ) .