تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والدواب والسباع كانوا أمماً أناساً خلت فيهم نذر من الله واتخذ عليهم بهم الحجة ، من كان منهم صالحاً مقراً بما يدعوه من مذاهبهم جعل الله روحه بعد وفاته وخراب قالبه وهدم مسكنه في بدن صالح ، فأكرمه ونعّمه ، ومن كان منهم كافراً عاصياً نقلت روحه إلى بدن خبيث مشوّه يعذّبه فيه في الدنيا وأهانه وجعله في أقبح صورة ورزقه أنتن رزق وأقذره . وتأوّلوا في ذلك قول الله :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
« 1 » فكذب الله هؤلاء وردّ عليهم قولهم لمعصيتهم إياه ، فقال :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
« 2 » وهو النبي ( ص )
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
« 3 » . وهو الإمام الوصي
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
« 4 » لا تخرجون حقّ الإمام ممّا رزقكم وأجرى لكم .
هامش
( 1 ) سورة الفجر الآية 15 . ( 2 ) سورة الفجر الآية 17 . ( 3 ) سورة الفجر الآية 18 . ( 4 ) سورة الفجر الآية 19 .