الشريعة والشرايع فهو صحيح ، وعليه يحمل ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) :
« فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غدا حساب ولا عمل » « 1 » ،
وأما إن كان بلحاظ انقطاع التكليف والمسئولية والطاعة ومولوية الباري تعالى بلحاظ دائرة الدين فغير تام .
هذا مع أنَّ الرجعة من دار الدنيا ، وهي الحياة الآخرة من الدنيا ، فالشريعة أيضاً فيها مستمرة ، نعم للاختيار والقدرة درجات تختلف بحسب إمكانية الفرص ودرجات القابلية كما مرَّ بعض الإشارة له وسيأتي مزيد بسط لذلك .
وقد ورد أن الملائكة عند اعتراضهم على خلافة آدم ( ع ) قد أظلم الفضاء عليهم وضجّوا بالتوبة مما يدلُّ على أنهم مخاطبون بأصل الدين ، مضافاً إلى أمرهم بالسجود لخليفة الله في الأرض الذي هو كناية عن طاعتهم وإنقيادهم له ، ومداينتهم بولايته بعد ولاية الله .
وقال السيد المرتضى في رسائله : « إنّ التكليف كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة فكذلك مع الرجعة لأنه ليس في جميع ذلك مُلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من فعل القبيح » « 2 » .
خامساً : إن الرجعة ليست من عوالم الآخرة الكبرى ، بل هي امتدادٌ
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 58 ح 21 . نهج البلاغة خ 42 .
( 2 ) رسائل السيد المرتضى ج 1 ص 126 .