القدرة في كلّ مجال وميدان وأنّ فلسفة خطر الاستبداد هو إضرار المستبدّ بعامّة الناس ، كما هو طبيعة الاستبداد بالقدرة في أيّ مجال من غير المعصوم عن الجور علماً وعملًا .
ومنها : قاعدة تحريم جملة من الطرق المكدّسة للثروة بوسائل مضرّة بالنظام المالي والاقتصادي لعموم الناس كتحريم الربا والقمار والمعاملات الباطلة ذاتاً والتعامل في أبواب اللهو المجوني وعشرة العشّار .
ومنها : قاعدة عامّة فوق كلّ تلك القواعد وهي حظر استبداد الأغنياء بالمنابع العامّة للثروة كما في قوله تعالى : (
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ )
.
وأمّا المجال الأمني فقاعدة حظر الإخلال بالأمن العام للناس ، لا أمن الدولة من حيث هي هي كما في قاعدة مواجهة المحارب والمفسد في الأرض نظامها المدني والاجتماعي في قوله تعالى : (
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا
. . . ) « 1 » ويستفاد من الآية أنّ الّذي يهدّد ويزيل القوانين الإلهيّة في الأعراف الاجتماعيّة الّتي هي من فرائض اللَّه وسنن نبيّه جزاؤه ذلك ، وذلك لما للَّهتعالى ولرسوله من موقعيّة في التشريع والحكم تؤمّن المصلحة العامّة العائد نفعها لعموم الناس ورقيّهم في مختلف المجالات والبيئات والأعصار ، مع ما في الإخلاص والاتباع للَّه ولرسوله والخلوص في ذلك من الكمال البشري .
وأما المجال العسكري فقد حدّد بقواعد مانعة أيضاً عن بناء القدرة العسكريّة
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 33 .