نظام الأخلاق السياسيّة ونظام النشر والإعلام
وأما اعتراض الشيخ فضل اللَّه النوري قدس سره على قانون النشريات العامّة والمطبوعات - من أنّه قد أجيز كلّ النشريات واستثنى خصوص كتب الضلال والموادّ المضرّة بالدين المبين فحريّة النشر والتعبير عن الرأي مقرّر وأنّه لا يحقّ لأحد الممانعة عن هذه الحرّية - بأنّ هذا القانون يوجب ارتكاب جملة من المحرّمات الضرورية والإذن فيها كالافتراء والبهتان والقذف للمسلم والسبّ والشتم والإهانة والتخويف والتهديد والغيبة ونحوها وهو تحليل ما حرّمه اللَّه « 1 » .
أقول : اعتراضه قدس سره متين جدّاً فإنّ نظام الإعلام الإسلامي ونظام الأخلاق السياسيّة الإسلامية يختلف عن الأنظمة الوضعية ، فإنّ الدين في هذين الحقلين من النظامين قد قرّر جملة من الحدود والضوابط والأطر الّتي لا يسمح بتعدّيها .
هامش
( 1 ) وقال في رسالته « تحريم مشروطيت » : « مادهء ديگر در اين ضلالت نامه است آزادى قلم وآزادى مطبوعات است . بعد از تغييرات وتبديلات عين عبارت اين است :
عامه مطبوعات غير از كتب ضلال ومواد مضره به دين مبين آزاد ومميزى در آنها ممنوع است . به موجب اين مادة بسيارى از محرمات ضروري الحرمة تحليل شد زيرا كه مستثنى فقط دو امر شد . . . آزادى اين أمور آيا غير از تحليل ما حرّمه اللَّه است . . . وحال آنكه نهى از منكر از أصول عمليات است . . .
واعجب من ذلك كه در ذيل اين مادة حكم مجازات براي مخالفت مقرّر شد . . . اين هم غلط وبدعت است زيرا كه مجازات مالي در شرعيات در ارتكاب منهيات نداريم » .