تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو فرض بعد القسم أنّه أخطأ وأنّ ما التزم به وقسم عليه مرجوح ويترتب عليه الفساد ، فلا يجب العمل بذلك القسم والالتزام ، بل لو تبيّن مجرّد عدم الرجحان وتساويه في النفي والإثبات فكذلك أيضاً . ولو تبيّن أنّ عدم العمل بالالتزام خير شرعاً لكان الالتزام بذلك القسم حرام ويتحرّى ذلك ويتبيّنه الرجل السياسي ، فيعمل بما تبيّن له ولا يتوقّف على تقليده لأحد المجتهدين . وما أفاده في غاية المتانة حول ضوابط نفوذ الالتزامات والعهود السياسيّة ، وليس خاصّاً بالقسم بل يعمّ البيعة والعقود والعهود والشروط والالتزامات السياسيّة كالصلح وغيره : أوّلًا : من أنّ مدار نفوذها هو على عدم مخالفتها للقرآن والسنّة وهو مضمون ما ورد في القاعدة النبويّة المتواترة مضمونها أنّ « كلّ شرط وصلح نافذ إلّاما خالف الكتاب والسنّة » « 1 » . وثانياً : أنّ الالتزام السياسي من القسم والبيعة ونحوهما إذا تعلّق بما يخالف الكتاب والسنّة فإنشاؤه والعمل على طبقه حرام . ثالثاً : أنّ المدار في نفوذ هذه الالتزامات السياسيّة إنّما هو يدور مدار الواقع ، لا مدار تصوّرات ونظرات الشخص المؤدّي للالتزام والقسم والبيعة . فلو انكشف أنّ متعلّق الالتزام ومورده ضارّ ومخالف للكتاب والسنّة فلا نفوذ لذلك الالتزام وينحلّ بتلقاء نفسه . رابعاً : أنّ الشخص المباشر للالتزام السياسي لابدّ أن يراعي قناعته وطريقته ونتيجة تشخيص نفسه حول مورد الالتزام ومطابقته لمعيار النفوذ لا قناعة
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة كتاب الصلح باب 3 و 4 .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 136 | الشيخ محمد السند