طاعة رسول الله ( ص ) لا تنقطع
ومن البين في عقيدتنا أن رحيل الرسول ( ص ) إلى الرفيق الأعلى لا يعني تخلف رسول الله ( ص ) عن إدارة الكون أو الأرض وشؤون البشر لأنه كما هو مقتضى عموم أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، فإن طاعة الله عَزَّ وَجَلَّ غير محدودة بزمن بل أبدية ، سرمدية ، فكذلك الحال في طاعة الرسول ( ص ) غير مقيدة بحدود حياة الرسول ( ص ) وهو في الدنيا الأولى بل طاعته ( ص ) مستمرة إلى يوم القيامة ، وهذه الطاعة ليست مخصوصة في الأحكام النظرية والتشريعات بل حتى في كل تدابيراته للأحداث .
وفي حكومة النبي ( ص ) ، أو حكومة أمير المؤمنين ( ع ) الحاكم الأول هو الله عَزَّ وَجَلَّ وصلاحيات الحاكم الأول لا تقتصر على السلطة التشريعية بل تمتد إلى السلطة القضائية والى السلطة السياسية التنفيذية وما شابه ذلك . وهذه العمومية في حاكمية الله هي الفرق بين عقيدتنا وعقيدة المدارس الإسلامية الأخرى وأن ولاية الله عَزَّ وَجَلَّ وحاكميته ليست حاكمية على صعيد التشريع فقط بل هو الحاكم السياسي الأول ، وليس هذا معتقداً نظرياً بل نعتقد به كمعتقد فعلي ، والدليل على أن الحاكم الأول هو الله عَزَّ وَجَلَّ