وهذه المصطلحات باتت واضحة لدى البشر في العلوم الروحية في شرق الأرض وغربها ، وليس قولنا هذا من قبيل اصطلاحات وسفسطات وهلوسات باطنية بل هذه الأمور أصبحت من الأمور العلمية الواضحة لدى البشر .
وهذا الأرتواء الذي في النفوس لا ينقطع وبلا فتور جيلًا بعد جيل ، ولا نجد من يضخ هذا العطاء الروحي حتى المسيح ابن مريم أو بقية الأنبياء ( عليهم السلام ) في البشر عدا سيد الأنبياء وسيد الأوصياء وسيدة النساء وذريتهم الطاهرة ، نعم سيد الشهداء له مكانته الخاصة ( لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ) كما يقول الإمام الحسن ( ع ) بل كل الأئمة ( عليهم السلام ) فلا يوم بمعنى أن عالم الحسين ( ع ) عالم خاص ، فلا يمكن أن يكون هذا الإنشداد والانجذاب من فراغ روحي وإلا فكيف يصير عطاء من هذا النموذج الروحي الذي يتمثل مثاله حذاء الأرواح ، لأنه كعبة القلوب وكعبة الأرواح التي تطوف حولها تلك الأرواح دائماً ، وأصبح مركزية للأرواح والأفكار والقلوب فهو ( ع ) ممد الأرواح وممد النفوس بهذه الفضائل الجمالية حيث ينتشلها من براثن واقعها إلى سمو ما هو يتحلى به من جمال ومن فضائل ومن نور وصفاء ، فلا يطفأ روحياً ولا معنوياً ، وهذا مما يدل على موقعية سيد الشهداء ( ع ) وفضيلته ومقامه بالقياس مع بقية البشر .
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٢