1 ) أن التقبيل ، وبعده يُمرّر الزائر ويمسح سائر بدنه بالقبر الشريف وهو على تلك الهيئة . . وهي هيئة للتبرك ، كما هي هيئة للواذ . . كما أنها هيئة للخضوع أيضاً . .
ومن ثمَّ ما يُشاهَد من هيئات تبرك ولواذ بالبدن للقبر الشريف ، بأنماط مختلفة ، هي مشمولة لهذه الأدلة بالعموم والخصوص . . وكذلك ما يُبديه المؤمنون من هيئات تواضع وخضوع أمام الأضرحة الشريفة . .
2 ) إمرار ومسح الوجه على القبر الشريف . . سواء كانت الجبهة أو الخدين أو الجبينين أو الذقن . . وليس ذلك بالوضع لهذه المواضع من الوجه فحسب ، بل بتحريك الوجه على القبر . . فهي زيادة في الخضوع واللواذ والتبّرك . .
3 ) يظهر من التعبير والعطف ، وتُمرّر سائر . .
أن التقبيل بالشفتين هو كابتداء ، عنوانه اللواذ والتبّرك والاحتراز والاعتصام والخضوع والتعظيم . .
4 ) قد عُلِّل في الزيارة هذا التقبيل والإمرار لسائر البدن والوجه على القبر . . بأنه أمان وحِرز لكلّ ما يُخاف ويُحذر بإذن الله . . ممّا يُعطي عنواناً لهذه الأفعال ، ومفادٌ شعاري .
22 ) الباب الثامن عشر من القسم الرابع . . زيارات الحسين ( ع ) .
. . ثم انكب على القبر وقبّله وقل : « بأبي أنت وأمي يا أبا عبد . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) مزار المشهدي : 463 .