من الواجبات وفصول من الوظائف ، نظير عمارة مدينة مكة لاستقبال الحجيج والزائرين على مدار السنة من دون اختصاص ذلك بموسم الحج ، الذي يستمر ثلاثة أشهر ، إذ موسم العُمرة لا يُحدّ بحدّ ، بل هو ممتد على مدار السنة ؛ كذلك الحال في قبر النبي ( ص ) والمدينة المنورة وقبر أمير المؤمنين ( ع ) في مدينة النجف الأشرف والكوفة ، وبقية قبور الأئمة ( عليهم السلام ) والمدن الواقعة فيها ، عمارةً لتلك المدن ولتلك المراقد والقيام بتسهيل السُبل للزيارة وبقية الشعائر والطقوس التي تقام فيها ، على مدار السنة فضلًا عن المواسم الخاصة .
أدلة القاعدة :
ولتقريب هذه القاعدة : أولًا نستعرض الأدلة الواردة بشأن مكة المكرمة والمدينة المنورة على هذه الفريضة الكبيرة .
أما الآيات :
الآية الأولى : قوله تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 »
.
ومفاد الآية يقرّر فريضية عمارة المسجد الحرام ، ورعاية الحاج في تمام شؤون الرعاية ، وإن كانت في صدد أعظمية فريضة الإيمان والجهاد على فريضة العمارة والرعاية . .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 9 .