ونظير ذلك ما قاله عبيد الله بن زياد لعنه الله للإمام السجاد ( ع ) ، « ألم يقتل الله علياً » ، فأجابه ( ع ) : « كان لي أخ يدعى علياً قتله الناس . . . » .
فحاول ابن زياد زيفاً أن يُسند فعل الناس إلى الباري ( عزوّجل ) ، ويجعله فعلًا له ، كي يقرأ منه أن المقصد الإلهي السخط على نهضة سيد الشهداء ؛ فكذبّه الإمام زين العابدين ( ع ) ، بأن هذا الفعل هو فعل الناس وليس فعل الله ، فهذا وأمثاله نمط لقراءة الفعل بمثابة كلام دال على غايات ومقاصد وهذا منبع ومصدر لقراءة الوقائع والأحداث .
الطريق الثاني : حجية التقرير :
حجية التقرير والإمضاء ، مع أن التقرير ليس من القول المنطوق ولا من إبراز الفعل ، بل هو حال صامت ودلالة مبطنة كامنة في طيات ملابسات الظروف .
الطريق الثالث : الدلالات الالتزامية للكلام :
لوازم القول ، وهو نوع انكشاف للمعنى من قول القائل بما يستلزمه ، أو تكلّمه بما يدل عليه من التزام ، وقد تترامى هذه المداليل الإلتزامية عبر وسائط إلى حلقات بعيدة لم يقصدها القائل بالذات ، ولم يلتفت إليها تفصيلًا ولكنها مطوية في كلامه بنحو يتوقف عليها من دون أن يشعر القائل بذلك ، ومن ثمّ يُحتج على المتكلم بإقرارات كلامه من المدلولات