تحضراً بالمقايسة مع الأحداث التي تقع في نيويورك أو باريس .
وهذا واقع وليس فيه أي تعجب ، لأنه راقب الحدث مباشر فلم ير أي فتنة أو قتال أو عراك أو اصطدام أو إرباك ، حسب ما يقول ، في حين سمعنا وربما البعض منا شاهد ذلك أن الكهرباء أنطفأت لدقائق قليلة في الدول المتحضرة في الآليات التقنية المعدنية والصناعية كالغرب فأختل الوضع الأمني حيث حصل سطو وسرقات ، بينما هنا في زيارة الأربعين لم يحدث أي شيء من هذا القبيل ، وهذا ليس بصدفة بل هو إعجاز ولكن لا الإعجاز بمعنى أن نرى يد من الملكوت وإنما نفس برامج قيم وتعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) لحقايق القرآن هي إعجاز ، فإن نور تربية أهل البيت ( عليهم السلام ) إعجاز ، معارف وآداب أهل البيت ( عليهم السلام ) إعجاز .
زيارة الأربعين والمدينة الفاضلة :
إنَّ معسكر الأربعين هو عبارة عن تجسيد المجتمع والمدينة الفاضلة أمام مرأى البشر ، وهذا التجسيد يتجدد في كل عام من قبل المؤمنين ، وأحد تفسيرات المدينة الفاضلة التي فسرت من قبل الحكماء وأصحاب العلوم الاجتماعية هي التي لا تحتاج إلى رئيس وموجه ، فكأنما البشر فيها قد وصلوا إلى مرحلة البلوغ العقلي والروحي والإداري والعلمي ، فإن نسيجهم الطبيعي هو الذي يدبر نفسه بنفسه ، وهذا في الحقيقة هو غلبة العقل والنور على الغرائز ، لأن الغرائز الهابطة الأرضية كما يصفها القرآن الكريم
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى